أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

47

تهذيب اللغة

وفي « النوادر » يقال : دَوْقَلَتْ خُصْيا الرجل : إذا خرجتا مِن خَلفه فضَرَبَتا أدبارَ فخذيه واسترخَتا . ودَوْقَلْتُ الْجرَّة : نَوَّطْتُها بيدي . وقال أبو تراب : سمعتُ مبتكراً السُّلَميَّ يقول : دَقل فلانٌ لَحْيَ الرجل ودَقَمَه : إذا ضَرب فَمه وَأنفه . والدقْل : لا يكون إلا في فَمه وَأنفه . والدقْل : لا يكون إلا في اللَّحْي والقَفا . والدَقْم في الأنف والفمّ . قلد : قال اللَّه جلّ وعزّ : وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ [ المائدة : 2 ] . قال الزّجّاج : كانوا يقلدون الإبِل بلِحاء شجر الحَرَم ، ويعتصمون بذلك من أَعْدائهم ، وكان المشركون يَفعلون ذلك ، فأُمر المسلمون بأَن لا يُحِلُّوا هذه الأشياءَ التي يتقرَّب بها المشركون إلى اللَّه ، ثم نُسِخَ ذلك وما ذُكِر في الآية بقوله جلّ وعزَّ : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [ التوبة : 5 ] . وقال في قوله جلّ وعزّ : لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * [ الزمر : 63 ] . معناه : له مفاتيحُ السمواتِ والأرض . وتفسيرُه : أَنَّ كلّ شيءٍ من السماوات والأرض فاللَّهُ خالقُه وفاتحُ بابه . وقال الليث : المِقْلَادُ : الخِزانة . والمقَاليد : الخَزائن . قال : والْقِلادة ما جُعل في العُنُق ، جامعٌ للإنسان والبَدَنة والكلْب . وتقليدُ البَدَنة : أَنْ يُعَلَّق في عنقها عُروَةُ مَزادةٍ أو خَلَقُ نعْلٍ فيُعْلَمَ أنها هَدْيٌ . وتقَلَّدْتُ السَّيْفَ ، وتَقلَّدْتُ الأمْر ، وقلّدَ فلانٌ فلاناً عَملًا تقليداً . قال : والإقليدُ : المفتاح بلغة أَهل اليمن . وقال تُبَّع حين قَصَد البيت : وأَقمْنا به من الدّهْر سَبْتاً * وجَعَلْنا لبابه إقليدا وقال غيره : الإقليد معرب ، وأصله كَلِيذ . وأخبرني المنذريّ ، عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : قيل لأعرابيٍّ ما تقول في نساءِ بني فلان ؟ فقال : قلائد الْخيل ، أي : هنَّ كِرامٌ ، لا يُقلَّد من الخيل إلّا سابقٌ كريم . ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للشيخ إذا أَفْنَدَ : قد قُلِّدَ حَبْله ، فلا يُلتَفَتُ إِلى رأْيه . وقال الليث : القلدُ : إدراتُكَ قُلباً على قُلب من الحُليّ ، وكذلك ليُّ الحديدة الدقيقة على مثلها قَلْد . قال : والبُرَةُ التي يُشَدّ فيها زمامُ الناقة لها إقليد ، وهو طرفها يُثنَى على الطرف الآخر ويُلوَى ليّاً حتى يستمسك . وسِوار مَقْلُود ، وهو ذو قُلْبَيْن مَلوِيَّيْنِ . قال : وأقْلَدَ البحر على خَلْقٍ كثير ، أي : ضَمَّ عليه وأحْضَنه في جَوْفه . وقال أميّة :